كتب : علي عبدالباقي .

من أين نبدأ؟ سؤال يطرحه كثيرون بعد الاحتفالات و الفرحة التى عبر عنها بعض المصريون فى ميادين مختلفة، آن الآوان فى هذه اللحظه وليس بعدها ، أن نفكر و نتدبر و نسأل انفسنا من اين نبدأ؟
ما هى الاولويات التى يجب ان تكون فى قمة الاجنده الرئاسية الان وما هى المشكلات التى يجب ان تطرح حلول عاجله لها والتى لا يستطيع ان ينتظروا اكثر من ذلك كى يتحسسوا الطريق فى سبيل العيش بكرامه و انسانية و في ظل عداله اجتماعيه شعارات سمعناها كثيرا حتى استهلكت اعلامياً وتم تفريغها من معانيها و مضمونها .
ايها الساده افيقوا يرحمكم الله ، فالمصريون قد تحملوا الكثير ولا يستطيعون تحمل المزيد ، فأسألوا انفسكم مرارا وتكرارا ، من أين تكون البداية ؟ هل البدايه بالمصالحه الوطنيه مع الجميع وبين الجميع أم انها لابد وان تكون بالمشكلات المجتمعيه المزمنه والتي قتلت بحثاً كالبطاله ورغيف العيش والبنزين والمرور وغيرها ام اننا في حاجة ماسه الي البدأ وفوراً في جذب استثمارات خارجيه وداخليه لانقاذ اقتصادنا من كارثة محققة الحدوث اذا اصرينا علي المضي قدماً بنفس الطريقه وربما يجب ان تكون البدايه في اصلاح المنظومه السياحيه لزيادة العمله الصعبه ام ان البدايه ستكون بمشروع تنمية محور قناة السويس ، من الممكن ان تكون البدايه بواحده من هذه الاشياء او غيرها او حتي بها جميعا وفي نفس الوقت ، صحيح ان هناك مشكلات آنيه حاليه يجب ان تحل الآن وليس غدا ولا يستطيع الناس تحملها اكثر من ذلك وهي التي يجب ان نضع لها خطه قصيرة الاجل لحلها ومعها المشكلات التي سيطول وضع الحلول لها وستحتاج الي خطط استراتيجيه طويلة الامد ، نعم هذا صحيح ولكن لابد وأن نبدأ وفي اسرع وقت حتي لا نتفاجأ بأن الآوان قد فات .
يقول بعض الاقتصاديون ان مصر قد نفذ رصيد اخطائها ولا مجال للخطأ مره اخرى فهل نحن سنخطأ نفس الاخطاء أم اننا تعلمنا من اخطاء الماضى القريب على الاقل ، ربما يقول قائل تفاءل فإن من تفائل بالخير وجده ، نعم نتفائل ومع هذا التفاؤل يجب ان نكون اصحاب رؤيه ورساله وخطة للمستقبل ، مستقبل نحلم فيه بالأمن و الاستقرار و الحريه و الديمقراطيه و التداول السلمي للسلطه ، مستقبل نعيش فيه بكرامه انسانيه وعداله اجتماعيه ، مجتمع تحترم فيه حقوق الانسان زآدميته وخصوصيته ، مجتمع يحترم الدستور والقانون فيه الناس سواسيه لا فرق فيهم بين رئيس جمهوريه او وزير او غفير ، مجتمع نظيف ناضج متعلم مثقف منتج مبدع محترم ، نحلم بان نكون سادة الامم فعلاً وليس بالكلام ، فهل ستكون احلامنا هذه حقيقة في يوم من الايام ، نحن نملك الان معطيات يجب ان تترجم الى براهين ونتائج لننجو مما نحن فيه ، وفى الختام يبقى السؤال من أين نبدأ ، من اين تكون البدايه ؟!